علي بن يوسف القفطي

169

إنباه الرواة على أنباه النحاة

945 - أبو المهنّد النحويّ ( 1 ) من أصحاب أبي إسحاق الزجّاج ، وكان أكثر أخذه عن أبي بكر بن الخيّاط صاحب المبرّد . 946 - أبو مسلم النحويّ ( 2 ) وهو مؤدّب عبد الملك بن مروان ، وكان قد نظر في النّحو ، فلمّا أحدث النّاس التّصريف لم يحسنه وأنكره ، وهجا أصحاب النحو ، فقال : قد كان أخذهم في النّحو يعجبني * حتى تعاطوا كلام الزّنج والرّوم لمّا سمعت كلاما لست أعرفه * كأنّه زجل الغربان والبوم تركت نحوهم ، واللَّه يعصمني * من التّقحّم في تلك الجراثيم فأجابه معاذ الهرّاء : عالجتها أمرد حتى إذا * شبت ولم تحسن أباجادها ( 3 ) . سمّيت من يعرفها جاهلا * يصدرها من بعد إيرادها سهّل منها كلّ مستصعب * طود علا أقران أطوادها ( 4 ) . وكان أبو مسلم قد جلس إلى معاذ الهرّاء النّحويّ ، فسمعه يناظر رجلا فقال له معاذ : كيف تقول من * ( تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) * ( 5 ) : يا فاعل افعل ، وصلها بيا فاعل أفعل ، من قوله : * ( وإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ) * ( 6 ) ؟ فسمع أبو مسلم كلاما لم يعرفه . فقال تلك الأبيات :

--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 2 : 305 . ( 2 ) ترجمته في طبقات الزبيديّ 136 ، 137 وانظر مجالس العلماء 190 ، 191 . ( 3 ) في الأصلين : « أباجاها » تحريف ، صوابه من طبقات الزبيديّ ومجالس العلماء . ( 4 ) الزبيديّ : « علا القرن » . ( 5 ) سورة مريم 83 . ( 6 ) سورة التكوير 8